س شعبة التعهيد بجمعية «اتصال»: لا نستغنى عن الشباب بل ندربهم على الجودة العالمية.. ويختفون فجأة

 الوطن

الأربعاء 01-08-2018

 

قال المهندس سامح منتصر، رئيس شعبة التعهيد بجمعية «اتصال» العاملة فى مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، إن الشركات تستقبل شباب الخريجين وتدربهم على الأعمال المختلفة نيابة عن الشركات الأجنبية العالمية للوصول بدرجة جودة العمل إلى الجودة العالمية ولكن هؤلاء الشباب يختفون فجأة دون سابق إنذار.

وأضاف فى حوار لـ«الوطن» أن مصر أصبحت إحدى أهم دول العالم فى تقديم خدمات التعهيد، أو ما يعرف بـ«الكول سنتر» وتلجأ إليها الكثير من الشركات العالمية فى الخارج وتحيل جوانب من عملها إلى أطراف محلية بعد أن صار التعهيد استراتيجية فعالة لتوفير التكاليف وزاد الإقبال على توجيهه إلى مصر بعد قيام الحكومة بتحرير سعر الصرف، وأصبحت مصروفات التشغيل أقل بكثير من دول منافسة مثل الفلبين والهند.. وإلى نص الحوار.

يشكو شباب العاملين فى مجال التعهيد من مشكلة استغناء الشركات عنهم بشكل سريع؟

- لا تستغنى الشركات العاملة فى هذا المجال بمصر عنهم، وإنما يستغنى الشباب عن هذه الشركات ويختفون فجأة بعد فترة، حيث يلتحق معظم الشباب حديثى التخرج بالعمل فى وظيفة بشركات التعهيد، وهو يضع فى حسبانه ترك هذه الوظيفة بعد أن يجد عملاً مناسباً فى المستقبل ويترك الوظيفة دون سابق إنذار، رغم أننا ندربهم ونقدم فرصاً كبيرة فى حالة الاستمرار فى العمل والحصول على أكبر الترقيات، ولدينا أيضاً نماذج ناجحة من الشباب الذين بدأوا حياتهم مجرد موظفين فى شركات يستقبلون المكالمات وفى مجال خدمات العملاء وترقوا وصاروا مديرين فى كبرى الشركات التى تقدم خدمات التعهيد.

 

سامح منتصر: الشركات تقدم فرصاً كبيرة للعاملين وترقيات وتأمينات صحية واجتماعية

 

وكيف تتم مساعدة الشباب الذين يلتحقون بالعمل فى وظيفة التعهيد؟

- نستقبل شباب الخريجين ونسعى لتعريفهم بهذه الوظيفة وتوضيح كل جوانبها، حتى يعلم الشباب الذى يرغبون فى الالتحاق بهذه الوظيفة ما هو شكل مستقبلها، بالإضافة إلى توفير بيئة العمل المناسبة والتأمينات الصحية والاجتماعية المناسبة.

ما مستقبل هذه الصناعة فى مصر؟

- تعتبر خدمات التعهيد إحدى أهم الصناعات التى تقدمها مصر إلى العالم على الإطلاق، وتلجأ إليها الكثير من الشركات العالمية فى الخارج وتحيل جوانب من عملها إلى أطراف محلية فى مصر، وذلك لعدة أسباب، منها قيام الشركات المصرية بتدريب الشباب المصرى على جودة العمل بدرجة عالية وعالمية والتحدث بالعديد من اللغات الأجنبية بثقة وفهم وإتقان كبير، وهذا ما تحتاجه الشركات العالمية التى تقدم خدماتها من مصر إلى عملائها فى جميع أنحاء العالم، بالإضافة إلى أن صناعة التعهيد صناعة مصرية خالصة بنسبة 100%.

هل تمتلك مصر أى مميزات تنافسية فى هذه الصناعة؟

- أصبحت مصر إحدى أهم دول العالم حالياً ووجهة العديد من الشركات العالمية لتقديم خدمات التعهيد، خصوصاً بعد أن تم تحرير سعر الصرف، لأن مصروفات التشغيل فى مصر أصبحت أقل بكثير من الدول المنافسة مثل الفلبين والهند، كما أن الشباب المصرى بعد تعليمه وتدريبه يمتلك قدرات كبيرة تعد من أكبر عناصر المنافسة فى هذا المجال خاصة بعد امتلاكه ناصية اللغات الأجنبية وقدرة التفاهم وتقديم الخدمات المطلوبة.

ما أبرز المشاكل التى تواجه صناعة التعهيد؟

- كانت مصر قبل ثورة يناير وجهة العالم لتقديم خدمات التعهيد، وأصبحنا بالفعل المقصد الأول للشركات العالمية لتقديم هذه الخدمات من مصر، لكن حدثت الثورة وأصبحت هناك حالة اضطراب ومشاكل لدى الشباب فى الوصول إلى أعمالهم لتقديم الخدمات نظراً للأحداث السياسية، وأدى ذلك إلى ترسيخ انطباع سيئ لدى الشركات العالمية عن مصر، وأنها دولة غير آمنة، وما زلنا نعانى حتى الآن من هذه المشكلة.